إسماعيل بن القاسم القالي

86

الأمالي

تمام والمجرم المكمل يقول هذه الإبل عوازب لعز أربابها ترعى حيث شاءت لا تمنع ولا تخاف فلم تسمع أصوات أهل مقامة ولم تر نارا سنة تامة سوى نار بيض نعام يصيبه راعيها فيشويه أو غزال يصيده والصريمة القطعة من الرمل وأغن فيه غنة والأخنس القصير الأنف وكل ظبي أخنس والتوأم الذي ولد مع غيره وذلك أشد لضؤلته وصغر جسمه وقيل للشعبي مالك ضئيلا قال لأني زوحمت في الرحم وقيل لبعضهم مالك ضئيلا قال صاف بي أبي أي ولدت وهو كبير السن وإذا صغر ما يشوى صغرت النار وقوله تراميا به أي بالغزال رمى هذا إلى هذا وهذا إلى هذا خلسة أي اختلاسا شبه العاشين أو يفعلان ذلك قرما إلى اللحم وذلك لإستغنائهما عنه باللبن وحدثنا أبو بكر بن الأنباري قال حدثنا أبو الحسن بن البراء قال حدثنا عبد الرحمن بن أحمد الجعفي قال كان شاعر يفد إلى يزيد بن مزيد في كل سنة فقال له يزيد كم يكفيك في كل سنة فقال كذا وكذا فقال أقم في بيتك يأتك ذلك ولا تتعبن إلينا فلما مات رثاه بهذه الأبيات والشاعر مسلم بن الوليد ( قال ) وقال أبو الحسن بن البراء قال لي ابن أبي طاهر الشاعر هو التيمي أحق أنه أودى يزيد * تأمل أيها الناعي المشيد أتدري من نعيت فكيف فاهت * به شفتاك كان به الصعيد أحامي المجد والإسلام أودى * فما للأرض ويحك لا تميد تأمل هل ترى الإسلام مالت * دعائمه وهل شاب الوليد وهل شميت سيوف بني نزار * وهل وضعت على الخيل اللبود وهل تسقى البلاد عشار مزن * بدرتها وهل يخضر عود أما هدت لمصرعه نزار * بلى وتقوض المجد المشيد وحل ضريحه إذ حل فيه * طريف المجد والحسب التليد أما والله ما تنفك عيني * عليك بدمعها أبدا تجود